ابن خلكان

310

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

هماما وهو اسم الفرزدق كما سيأتي في ترجمته في حرف الهاء إن شاء الله تعالى فاستوى الفرزدق جالسا وقال والله ما سماني به أبواي ولا ساعة من النهار فقلت والله إني لأعرف اليوم الذي سماك فيه أبوك الفرزدق فقال وأي يوم فقلت بعثك في حاجة فخرجت تمشي وعليك مستقة فقال والله لكأنك فرزدق دهقان قرية قد سماها بالجبل فقال صدقت والله ثم قال أتروي شيئا من شعري فقلت لا ولكن أروي لجرير مائة قصيدة فقال تروي لابن المراغة ولا تروي لي والله لأهجون كلبا سنة أو تروي لي كما رويت لجرير فجعلت اختلف إليه اقرأ عليه النقائض خوفا منه وما لي في شيء منها حاجة قلت المستقة بضم الميم وسكون السين المهملة وضم التاء المثناة من فوقها وهي الفروة طويلة الكم والجمع مساتق وفيها لغة أخرى بفتح التاء وروي عن عمر رضي الله عنه أنه كان يصلي وعليه مستقة من سندس وروي عن أنس بن مالك ان ملك الروم أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مستقة من سندس فلبسها فكأني أنظر إلى يديه قد بدتا ثم بعث بها إلى جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه فقال ابعث بها إلى أخيك النجاشي وقال النضر بن شميل المستقة الجبة الوسعة وكان الكلبي المذكور من أصحاب عبد الله بن سبأ الذي يقول إن علي بن أبي طالب رضي الله عنه لم يمت وإنه راجع إلى الدنيا وروى عن سفيان الثوري ومحمد بن إسحاق وكانا يقولان حدثنا أبو النضر حتى لا يعرف وشهد الكلبي المذكور دير الجماجم مع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس الكندي